الشيخ محمد تقي الفقيه

286

قواعد الفقيه

اللفظ بالمعنى الناشئ من كثرة الاستعمال ، لا على الأشدية وأمثالها . الأمر الثالث : في أنه هل يمكن ثبوتا اتحاد جهة الشك أو لا ؟ احتمالان : وربما يقرب الاتحاد بأنه يمكن أن يكون الشك في الجزء والشرط أو المانع بمفاد كان التامة في أثناء العمل بعد تجاوز المحل وبعد الفراغ منه . ويمكن أن يكون الشك في الجزء بمفاد كان الناقصة ، في الأثناء بعد تجاوز محله وبعد الفراغ من العمل . وأما الشرط فإن كان شرطا للجزء رجع الشك فيه إلى الشك في صحة الجزء المشكوك شرطه ، وإن كان شرطا للكل رجع إلى الشك في صحة الكل المشكوك شرطه ، فإن حدث هذا الشك بعد الفراغ جرت قاعدة الفراغ فيه مطلقا ، وإن حدث في الأثناء جرت قاعدة التجاوز في شرط الجزء دون شرط الكل لعدم التجاوز أو لغير ذلك مما ستعرفه في المقام المنعقد للشرط ، إن شاء اللّه تعالى . وهنا تنفرد قاعدة الفراغ عن قاعدة التجاوز . وأما المانع فإن كان مانعا عن صحة الجزء ، وكان الشك في حصوله بعد تجاوز محل الجزء أو بعد الفراغ من العمل ، جرت قاعدة التجاوز والفراغ لتصحيحه وإن كان مانعا من صحة الكل كالحدث . فإذا حصل الشك فيه بعد الفراغ جرت قاعدة الفراغ لتصحيح العمل بلا ريب ، وأما إذا حصل في أثناء العمل فقاعدة التجاوز إن جرت بالنسبة لما مضى منه فهي لا تنفع بالنسبة لما بقي . وربما يتمسك للصحة باستصحاب صحة الجزء أو الأجزاء الماضية ، أو باستصحاب الهيئة الاتصالية أو الجزء الصوري أو بأصل العدم أو بأصالة عدم المانع وستعرفه في أمر يأتي إن شاء اللّه تعالى . ثم لا يخفى أن القاعدتين على تقدير جريانهما في الجزء والشرط وعدم المانع ، أنهما تثبتان الجزء والشرط وتنفيان المانع ، كما سيتضح في المقام المنعقد له .